عبد الامير الأعسم
362
المصطلح الفلسفي عند العرب
وأما المتخيّلة « 675 » وتسمى إن نسبت إلى الانسان مفكّرة « 676 » ؛ فعبارة عن قوّة مرتبة « 677 » في مقدّم التّجويف الثاني من الدّماغ ، من شأنها الحكم على ما في الخيال بالاقتران « 678 » ، وان لا تفارق « 679 » التّركيب والتّحليل « 680 » . وأمّا الوهميّة « 681 » ؛ فعبارة عن قوّة مرتبة في مؤخر التّجويف الثاني من
--> ( 675 ) س ، د : المخيلة . ق : المخيلة . بخصوص ترجيح قراءة ( المتخيلة ) يذكر الفارابي هذه القوى ، فيسميها ( المتخيلة » والوهم ، والذاكرة ، والمفكرة » ( الفارابي ، عيون المسائل ، ضمن : المجموع ، ط 1 ، مطبعة السعادة ، القاهرة 1325 / 197 ، ص 74 س 10 ) ؛ اما ابن سينا ، فهو يذكر القوى التالية : المصورة ، والوهم ، والحافظة والمفكرة [ إذا استعملها العقل ] والمتخيلة [ إذا استعملها الوهم ] ؛ ( ابن سينا ، رسالة في القوى الانسانية وادراكاتها ، ضمن : تسع رسائل ، ص 62 ) ؛ بينما يحدد الغزالي هذه القوى على أنها ثلاثة ، هي القوة الخيالية ، والقوة الوهمية ، والقوة المتخيلة ( ابن رشد ، تهافت التهافت ، نشرة سليمان دنيا ، ط 2 ، القاهرة 1971 ، 2 / 814 - 815 ) ؛ وفي ردّ ابن رشد ، يقرران ( المتخيلة ) التي في الحيوان تكون ( المفكرة ) في الانسان ، ذلك ان ( المتخيلة ) هي قوة دراكة فالحكم لها ضرورة من غير أن يحتاج إلى ادخال قوة غير المتخيلة » ( ابن رشد ، تهافت التهافت ، 2 / 819 س 14 - 16 ) ؛ كذلك قارن أقوال الجرجاني ( التعريفات ؛ 176 س 10 - 19 ) . ( 676 ) - س ، د ؛ + ق ( أصل العبارة ) : ويسمى ان بسبب إلى الانسان منكرة ( - مذكرة ) . ( 677 ) ق : ( ر ) مرتبة ؛ ( ه ) قوة . ( 678 ) س ، د : بلا فراق . ( 679 ) ق : والاتفاق . ( 680 ) ق : التخليل ( بلا نقاط ) . ( 681 ) الوهمية ؛ كذا ! وهي القوة الثانية عند الفلاسفة : الفارابي ، ابن سينا ، ابن رشد ( كما رأينا في هامش 675 ) . اما الكندي ، فهو لا يشير إلى ترتيبها ، لكنه يقرنها بالفنطاسيا على أساس مصطلح التوهم والتخيل ( رسالة في حدود الأشياء ورسومها ، ضمن : رسائل الكندي الفلسفية ، 1 / 167 س 9 - 10 ) ويفرق بينه وبين الوهم ( أيضا ، 1 / 169 س 8 ) . بينما نجد الفارابي يدعو هذه القوة وهما ، ( انظر : عيون المسائل ، ضمن المجموع ، ص 74 س 10 ) تماما كا يفعل ابن سينا ( انظر : رسالة في القوى الانسانية وادراكاتها ، ضمن : تسع رسائل ، ص 62 س 9 ) ؛ والغزالي ، تبعا لابن - سينا ، يدعوها القوة الوهمية ( ابن رشد ، تهافت التهافت ، 2 / 818 س 17 - 19 ) ؛ وهي عند فان دينبرك estimative faculty واحدة من الترجمات المختلفة لأصل مصطلح ( فانطاسيا ) ، مع أن لها مدلولها الخاص ؛ وقد وجدها في الترجمات اللاتينية vis aestimativa ) انظر : van den Bergy , op . cit . , II . p . 881 ( وهذا التشوش في المعنى ، سنلاحظه عند الجرجاني الذي أشار إلى ( الوهم ) مرتين ( انظر : التعريفات ، ص 228 س 3 - 7 ؛ س 8 ) ، بالإضافة إلى الوهمي المتخيّل ( أيضا ، ص 228 س 9 - 10 ) .